الاخباروطنية

أزمة الحديد في تونس

أزمة الحديد في تونس : هي في الحقيقة ليست ازمة بل هي قضية فساد من الحجم الثقيل …
تنتج تونس 170 ألف طن سنويا بحسب احصائية سنة 2011 ..والسنوات الاخيرة ربما شهدت تراجعا لكن يبقى طفيفا، في حين شهدت الاسعار ارتفاعا غير مسبوق ويعتبر مجحفا رغم ان الكميات متوفرة وموجودة ويكذب عليك الي يقلك ما ثماش … ..المهم سعر “بار ” الحديد مثلا رقم 12 كان سنة 2011 في حدود 11 دينار ..وقفز الى الضعف بداية سنة 2018 اي ب22 دينار
…المهم كل ما في الأمر أن بعض كبار أصحاب المشاريع العقارية والا حتى التجار الكبار خلاص (الحوت الكبير) …ولاجل الحصول على ربح وفير على حساب المواطن التونسي …فانهم يلجئون لشراء كميات ضخمة مباشرة من المصنع بغاية استكمال مشاريعهم.(حجة يعني )..وهذه الكميات تفوق طلبهم الحقيقي بعشرات المرات ..وهم في حقيقة الامر بهذا الاجراء فانهم يلعبون دور الوسيط الاول بين المصنع وبين تجار الجملة والتفصيل ..لما فيه من ربح وفير وسريع نظرا للطلبات اليومية على هذا المادة الرئيسية ….تاجر الجملة الحوت الصغير) مثلا عندما يطلب كمية من المصنع : يتم اخباره بان الحديد غير متوفر وانه بامكانه الشراء واتمام صفقة البيع مع “فلان” من قبيل : “كان تحب نكلمهولك تو يعطيك مزال كيف خذاها توة السلعة وانت كان تحب هز كماينك وامشيلو ديركات للدبو متاعو …وازرب روحك راهو ينجم يبيعهم اليوم وغدوة ما تلقاش …) وطبعا اصحاب المشاريع العقارية او الوسطاء الأول لا بد أن يكلفوا شخصا مهما في المصنع لتوجيه بقية الحرفاء…كيما المدير العام والا مدير المصنع والا المسؤول على الانتاج …المهم يخدم معاهم وياخو عمولتو في الاخر…. تقول انت منين يجيبوا الفلوس هذي الكل باش يشريو كميات مهولة مالمصنع ..طبعا الاجابة : “ميمونة تعرف ربي وربي يعرف ميمونة) يا سيدي حتى لو مزالت كميات محدودة في المصنع فانو ما ينجمش يبيعها بأقل مالسوم الي يبيعوا بيه “العفرتة هذومة” خاطر باش يقلك : الحديد ما ثماش …اشري والا طير قرنك …
المهم سيدي خويا ..يلتجأ حينها التاجر ولتلبية رغبات الحرفاء الى الشراء مباشرة من الوسيط الاول “اصحاب المشاريع العقارية..الي خذاو الكميات الكل مالمصنع وفرغوه وما خلاو فيه شي ..والحديد ماهو موجود كان عندهم هوما ) ..يتلز يشري من عندهم تاجر الجملة او التفصيل لكن بسعر يفوق سعر المصنع ..وهكذا دواليك تتم العملية دون أن يشعر المواطن بما يحدث من فساد هو الاكبر في تاريخ البلاد ..ودون ان تتفطن الحكومة الى هذه القضية على اعتبار ان من حق اصحاب المشاريع ان يفوتوا في الحديد الى تجار الجملة والتفصيل (لا يا سيدي اصحاب المشاريع العقارية ما عندهم الحق كان في الكميات المحدودة الي ينص عليها القانون ) وهوما في الحالة هذي يحتكروا المنتوج ويبيعوه كيفما يحبوا هوما وبالسوم الي يحبو عليه زادة وكان عجبنا …لكن يبقى دائما المواطن ضحية هذا التلاعب وضحية فساد واضح وضوح الشمس ولا لبس فيه
نزيدكم زيادة : الغريب ان تونس تنتج ما يكفيها من كميات في الحديد لكن تلتجأ الى التوريد من بلدان كيما تركيا .وهنا تكمن اللعبة أو الفرصة المواتية لمافيا الحديد ….المنتوج المحلي متوفر واللجوء الى التوريد هو للتغطية على سرقاتهم وللتغطية ايضا على الزيادة المستمرة في سعر الحديد …بما ان الطلب يزيد فان الاسعار تزيد …والثراء الفاحش يزيد …ورقابة الدولة في غيبوبة تامة ….يتبعوا في الزوالي والسراق الكبار عايثين فيها فساد
….علي بابا والاربعون لصا…انا هاني قلت الي عندي وان شاء الله برشى عباد يفيقوا وان شاء الله زادة الدولة تفيق……ماكمش مصدقين القصة : يا سيدي اسئلوا والي يسئل ما يضيعش

اظهر المزيد

حسونة زينوبي

المدير التقني للموقع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *