سياسة

الملك محمد السادس وبوابة افريقيا .بقلم نبيل بكاني

29 جانفي 2018

تتواصل بالعاصمة الإثيوبية أديس أبيبا أعمال قمةِ رؤساءِ دولِ وحكومات الاِتحاد الإفريقي، في دورتها العاديةِ الـثلاثين التي تجري في مقر منظمة الاتحاد القاري برئاسة رئيس رواندا بول كاغامي ، تحت شعار “كسب المعركة ضدَّ الفساد ، نهج مستدام نحوَ تحول إفريقيا”، وبالنسبة للمغرب فان القمة تأتي بعد عام من عودة المغرب الى الاتحاد الافريقي، وعليه، فقد وجه العاهل المغربي رسالة الى المؤتمرين تلاها نيابة عنه رئيس الوزراء سعد الدين العثماني.

الملك محمد السادس، أعاد التذكير بمساهمات المغرب منذ عودته الى الحضن الافريقي منذ حوال عام، من خلال مشاركته في اطلاق المشاريع التنموية والمبادرات تحت رعاية المنظمة، مؤكدا الى عزم بلاده مواصلة هذه المجهودات للنهوض بالقضايا الاجتماعية والأمنية وتعزيز السلم في القارة، معبرا عن ثقته في الرئيس الجديد للاتحاد، بول كاغامي، في مواصلة اصلاح المنظمة أملا في اسماع صوتها على الصعيد الدولي.

وتجدر الاشارة الى ان المغرب قدم مقترحاته بشأن الهجرة من خلال المذكرة الأولية التي تم عرضها على الرئيس الاسبق للمنظمة،  الرئيس ألفا كوندي، وفي هذا السياق، أعاد الملك التذكير بالوضع “الرائد” في مجال التعاطي مع الهجرة الذي منحته المنظمة للرباط.

 وتضع “الأجندة الإفريقية حول الهجرة”، التي قدمها المغرب أمام رؤساء الدول ورؤساء الحكومات الإفريقية، مقترحات، وصفت بالعملية، تخص “إحداث مرصد إفريقي للهجرة” الذي يرتكز عمله على ثلاثة محاور، هي “الفهم والاستباق والمبادرة”، حيث يعهد إليه “بتطوير عملية الرصد، وتبادل المعلومات بين البلدان الإفريقية، من أجل تشجيع التدبير المحكم لحركة المهاجرين”.

ولم تخفي الرباط استعدادها لاحتضان هذا المرصد اضافة الى إحداث منصب المبعوث الخاص للاتحاد الإفريقي المكلف بالهجرة، وذلك لأجل “تنسيق سياسات الاتحاد في هذا المجال”.

من جانبه، وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للانباء (رسمية) قال الرئيس النيجيري محمد بخاري ان العلاقات بين المغرب ونيجيريا ستتعزز بشكل مطرد، وذلك على هامش القمة.

الوثيقة المغربية بشأن الهجرة جرى إعدادها بعد مشاورات عدة فتعلين افارقة حيث جرى عقد لقاء بمنتجع الصخيرات المغربي ضمن 120 من أصحاب القرار الافارقة في تشرين ثاني العام الماضي، ومؤتمر وزاري بالرباط بداية كانون الثاني الجاري شارك فيه نحو 20 وزير افريقي وممثلين عن مفوضية الاتحاد الافريقي.

هذا، وتوج المغرب بأديس ابيبا من قبل الاتحاد الإفريقي عن “مساهمته في تنفيذ اعلان مالابو” حول التنمية الزراعية في القارة، حيث تسلم الجائزة رئيس الوزراء المغربي من الرئيس الحالي للمنظمة الرواندي بول كاغامي، وذلك تكريما لـ”مجهودات المغرب في مجال تنمية القطاع الزراعي بافريقيا”.

  ويهدف إعلان مالابو، الذي تبنته الدورة 23 العادية لجمعية الاتحاد الإفريقي في تشرين ثان/ يونيو 2014 بمالابو (غينيا الاستوائية)، إلى تحويل قطاع الزراعة بالقارة وجعله رافعة أساسية للتنمية المستدامة.

وحري بالذكر ان المغرب انتخب بالعاصمة الإثيوبية أديس أبيبا خلال الدورة العادية الـ 32 للمجلس التنفيذي للاتحاد، عضوا بمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي.

وجرى انتخاب المغرب، الجمعة الفارط، خلال انعقاد اجتماع تحضيري لقمة رؤساء الدول والحكومات الممتدة بين 28 و 29 كانون الثاني/ يناير الجاري لمدة ولايتين قابلتين للتجديد.

اظهر المزيد

سيف سالم

كاتب صحفي تونسي وناشط بالمجتمع العربي ، عضو في عدة هيئات عربية كمؤسسة غسان كنفاني ، وعضو مؤسس في عدة جمعيات ثقافية كمنتدى جلال الدين الرومي للثقافة . *رئيس تحرير صحيفة المسيرة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *